سميح دغيم

693

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أنّهم يقولون : هذه الصفات قد وردت في الشرع ، فنسمّيها صفات خبرية ( ش ، م 1 ، 92 ، 6 ) صفات الذات - كان يقول ( النظّام ) إنّ الصفات للذات إنّما اختلفت لاختلاف ما ينفى عنه من العجز والموت وسائر المتضادّات من العمى والصمم وغير ذلك لا لاختلاف ذلك في نفسه - وقال غيره من المعتزلة : إنّما اختلفت الأسماء والصفات لاختلاف المعلوم والمقدور لا لاختلاف فيه ( ش ، ق ، 167 ، 3 ) - اختلفت المعتزلة هل يقال للّه علم وقدرة أم لا وهم أربع فرق : فالفرقة الأولى منهم يزعمون أنّا نقول للبارئ علما ونرجع إلى إنّه عالم ونقول له قدرة ونرجع إلى أنّه قادر لأنّ اللّه سبحانه أطلق العلم فقال : أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ( النساء : 166 ) وأطلق القدرة فقال : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ( فصلت : 15 ) ، ولم يطلقوا هذا في شيء من صفات الذات ولم يقولوا حياة بمعنى حيّ ولا سميع بمعنى سميع وإنّما أطلقوا ذلك في العلم والقدرة من صفات الذات فقط ، والقائل بهذا " النظّام " وأكثر معتزلة البصريين وأكثر معتزلة البغداديين . والفرقة الثانية منهم يقولون : للّه علم بمعنى معلوم وله قدرة بمعنى مقدور وذلك أنّ اللّه قال : وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ ( البقرة : 255 ) أراد : من معلومه ، والمسلمون إذا رأوا المطر قالوا : هذه قدرة اللّه أي مقدوره ، ولم يقولوا ذلك في شيء من صفات الذات إلّا في العلم والقدرة . والفرقة الثالثة منهم يزعمون أن للّه علما هو هو وقدرة هي هو وحياة هي هو وسمعا هو هو ، وكذلك قالوا في سائر صفات الذات ، والقائل بهذا القول " أبو الهذيل " وأصحابه . والفرقة الرابعة منهم يزعمون أنّه لا يقال للّه علم ولا يقال قدرة ولا يقال سمع ولا بصر ولا يقال لا علم له ولا [ لا ] قدرة له وكذلك قالوا في سائر صفات الذات ، والقائل بهذه المقالة " العبّادية " أصحاب " عبّاد بن سليمان " ( ش ، ق ، 188 ، 4 ) - المعتزلة تفرّق بين صفات الذات وصفات الأفعال بأنّ صفات الذات لا يجوز أن يوصف البارئ بأضدادها ولا بالقدرة على أضدادها ، كالقول عالم لا يوصف بالجهل ولا بالقدرة على أن يجهل ( ش ، ق ، 508 ، 11 ) - إنّ صفات ذاته [ هي التي ] لم تزل ، ولا يزال موصوفا بها ( ب ، ن ، 26 ، 3 ) - إنّ الصفة القديمة كالعلم ، والكلام ونحو ذلك من صفات الذات لا يجوز أن تفارق الموصوف ، لأنّ الصفة إذا فارقت الموصوف اتصف بضدّها ، واللّه تعالى متنزه عن الصفة وضدّها ( ب ، ن ، 98 ، 10 ) - إنّ صفات الذات لا يصحّ أن تدلّ إلّا بعد أن يعرف الموصوف ، ويعلم كيف يستحقّ هذه الصفات ( ق ، م 1 ، 11 ، 4 ) - صفات الذات ترجع إلى الآحاد دون الجمل ( ن ، م ، 238 ، 18 ) - لو كانت هذه الصفات ( صفات الذات ) بالفاعل ، لوجب أن تكون لصفة من صفاته فيها تأثير ، وصفات الفاعل المؤثّرة هو كونه قادرا وعالما ومريدا وكارها ومتفكّرا . فأمّا كونه قادرا فلا يتعدّى طريقة الأحداث كونه عالما فيؤثّر في ترتيب الفعل . ولو كانت هذه